أحمد بن يحيى العمري
85
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وينفع من اللّقوة ومن الشقيقة . وإذا دق رطبا ويابسا ووضع على الكلف أذهبه ، والأصفر منه محلّل مسخّن لكل عضو بارد ، ونافع للمزكومين ، مصدّع للمحرورين . ويصلح استعمال دهنه في الشتاء ، وإذا سحق زهره وشرب ثلاثة أيام من مائه كل يوم مقدار أوقية قطع نزف الأرحام ، مجرّب . وإذا سحق يابسا وذرّ على الشعر الأسود بيّضه . يبروح « 1 » قال ديسقوريدوس في الرابعة : هو صنفان أحدهما يعرف بالأنثى ولونه إلى السواد ، ويقال له يرنوفس أي الخنثى « 2 » ، في ورقه مشاكلة لورق الخس إلّا أنه أدق من ورق الخس وأصغر ، وهو زهم ثقيل الرائحة ، ينبسط على وجه الأرض . وعند الورق ثمر شبيه بالغبيراء وهو اللّفاح ، طيّب الرائحة ، وفيه حب شبيه بحب الكمّثرى ، وله أصول صالحة العظم ، اثنان أو ثلاثة ، يتصل بعضها ببعض ، ظاهرها أسود وباطنها أبيض وعليها قشر غليظ . وهذا الصنف من اليبروح لا يكون له ساق . والصنف الآخر يعرف بالذّكر ، وهو أبيض ، يقال له : موريون ، وله ورق ملس كبار عراض ، شبيه بورق السّلق . ولونه ولفاحه ضعف لفاح الصنف الأول ، ولونه يشبه لون الزّعفران ، طيّب الرائحة مع ثقل ، ويأكله الرّعاة فيعرض لهم سبات يسير . وله أصل شبيه بالأول إلّا أنه أكبر منه وأشد بياضا ، وليس له ساق أيضا .
--> ( 1 ) : اسم سرياني معناه ( يعوزه الروح ) سمي بذلك لأنه ثمره يشبه صورة الإنسان ، ولذلك سمي أيضا ( تفاح الجن ) و ( بيض الجن ) ، وسمي شجره ( شجرة الصنم ) ، واسمه العلمي - mandragora off cinarum وقد نقل المؤلف هذه المادة من ط ج 4 ص 202 . ( 2 ) : في ط ( الخسي ) وفي القانون 547 ( يعرف بالأنثى ، ولونه إلى السواد ما هو ، ويقال له ريوقس أي الخسي ) .